تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فيما رماها به ، ثم يقول الإمام له : اتق الله فإن لعنة الله شديدة ، ثم يقول الرجل : لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به . ثم تقوم المرأة فتحلف أربع مرات بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماها به ثم يقول لها الإمام : اتقي الله فإن غضب الله شديد ، ثم تقول المرأة إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، فيما رماها به ، فإن نكلت رجمت ويكون الرجم من ورائها - الحديث . والملعنة : قارعة الطريق ، وفي الحديث اتقوا الملاعن الثلاث هي جمع ملعنة وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة اللعن ، وهي أن يتغوط الإنسان على قارعة الطريق ، أو ظل الشجرة ، أو جانب النهر ، فإذا مر بها الناس لعنوا صاحبها . وفي الحديث لعن المؤمن كقتله ووجهه : أن القاتل يقطعه عن منافع الدنيا ، وهذا يقطعه عن منافع الآخرة . وقيل هو كقتله في الإثم . ورجل لعنة : يلعن الناس . ولعنة بالتسكين : يلعنه الناس .
( لقن ) في الحديث لقنوا موتاكم أي ذكروا من حضره الموت لا إله إلا الله فمن كان آخر كلامه ذلك دخل الجنة وكرهوا الإكثار لئلا يضجر لضيق حاله ، فيكرهه بقلبه . قيل : وسبب التلقين أيضا أن الشيطان يحضره ليفسد عليه عقيدته . ومثله قوله ع إنكم تلقنون موتاكم لا إله إلا الله ، ونحن نلقن موتانا محمد رسول الله ص أي بعد لا إله إلا الله ، ولعل المعنى : أن المأخوذ علينا ، أشق من المأخوذ عليكم فهو من قبيل نحن نأمر صبياننا بكذا ، وأنتم تأمرون صبيانكم بكذا . والتلقين كالتفهيم ، ومنه الدعاء اللهم لقني حجتي يوم ألقاك والمراد من طلب العباد تلقين الحجة : أن يلهمهم الله تعالى ما يحتجون به لأنفسهم يوم القيامة ، ويسعى كل منهم في فكاك رقبته ، كما قال تعالى يوم تأتي كل نفس تجادل