وبينهما بون أي بين درجتيهما أو بين اعتبارهما في الشرف .
وأما في التباعد الجسماني فيقال بينهما بين بالياء .
وقال الجوهري : بينهما بون بعيد ، وبين بعيد والواو أفصح .
( بين ) قوله تعالى لقد تقطع بينكم [ 6 / 94 ] البين من الأضداد يكون للوصل والفراق قرىء هنا بالرفع والنصب ، فالرفع على أنه فاعل الفعل أي تقطع وصلكم وتشتت جمعكم والنصب على الحذف أي تقطع ما بينكم .
قوله يريد الله ليبين لكم [ 45 / 26 ] أي ما خفي عليكم من مصالحكم والأصل يريد الله أن يبين لكم فزيدت اللام مؤكدة لإرادة التبيين كما زيدت في لا أبا لك لتأكيد إضافة الأب .
قوله وآتينا عيسى بن مريم البينات [ 2 / 87 ] كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص .
والبين : الوسط ، قال تعالى بين ذلك سبيلا [ 4 / 150 ] .
قوله خلق الإنسان علمه البيان [ 55 / 4 ] أي فصل ما بين الأشياء ، وتبيان كل شيء يحتاج الناس إليه .
ويقال : البيان هو المنطق الفصيح المعرب عما في الضمير .
وقيل الإنسان آدم ع ، والبيان : اللغات كلها ، وأسماء كل شيء .
وقيل الإنسان : محمد ص والبيان ما كان وما يكون .
والفرق بين البيان والتبيان هو أن البيان جعل الشيء مبينا بدون حجة ، والتبيان جعل الشيء مبينا مع الحجة .
وهو بالكسر من المصادر الشاذة ، قال الجوهري لأن المصادر إنما تجيء على وزن التفعال بفتح التاء كالتكرار والتذكار ولم يجئ بالكسر إلا حرفان هما التبيان والتلقاء .
قوله إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا [ 49 / 6 ] أي إذا سافرتم وذهبتم للغزو فتبينوا أي اطلبوا بيان الأمر وثباته ، ولا تعجلوا فيه .
قوله فلما خر تبينت الجن [ 34 / 14 ] أي ظهر وتبين أن الجن