أن في تضييع الأمانة الإثم العظيم وكذلك في ترك أوامر الله تعالى وأحكامه فبين تعالى جرأة الإنسان على المعاصي ، وإشفاق الملائكة من ذلك فيكون المعنى إنا عرضنا الأمانة على أهل السماوات والأرض والجبال من الملائكة والإنس والجن فأبين أن يحملنها أي فأبى أهلهن أن يحملوا تركها وعقابها والمأثم فيها ، وأشفقن منها أي أشفقن ( 1 ) أهلهن من حملها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما لنفسه بارتكاب المعاصي جهولا بموضع الأمانة في استحقاق العقاب على الخيانة فيها .
وأمنته على كذا وائتمنته بمعنى .
وقرئ ما لك لا تأمنا على يوسف [ 12 / 11 ] بين الإدغام والإظهار ، وعن الأخفش : الإدغام أحسن .
قوله وأبلغه مأمنه [ 9 / 7 ] أي موضع أمنه إن لم يسلم .
قوله قال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه [ 40 / 28 ] قيل اسمه حزبيل من أصحاب فرعون ، وكان نجارا له ، وهو الذي نجر التابوت لأم موسى حين قذفته في البحر ، وقيل كان خازنا لفرعون قد خزن له مائة سنة وكان مؤمنا خالصا يكتم إيمانه فأخذه يومئذ مع السحرة ، وقتل صلبا .
قوله وما كان الله ليضيع إيمانكم [ 2 / 143 ] أي صلواتكم والإيمان هنا الصلاة .
قوله فتحرير رقبة مؤمنة [ 4 / 92 ] يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث .
قوله فآمن له لوط [ 29 / 26 ] قيل وهو أول من صدق به ، وهو ابن أخته .
قوله وهذا البلد الأمين [ 35 / 9 ] أي الآمن يعني مكة ، وكان آمنا قبل مبعث النبي ص لا يغار عليها .
قوله ومن دخله كان آمنا [ 3 / 97 ] أي من العقاب إذا قام بحقوق الله تعالى ، وقيل آمنا من القتل ، وقيل
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وفي الأصل . والصحيح : أشفق .