تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إن مكة كانت أمنا قبل دعوة إبراهيم ع من لدن آدم ع من الخسف والزلازل والطوفان وغيرها من أنواع المهلكات ، وإنما تأكد ذلك بدعائه ع ، وقيل الأمان للصيد . قوله فامنن أو أمسك بغير حساب [ 38 / 39 ] جعل الله لسليمان أن يحبس من يشاء من الجن والإنس ويطلق من يشاء . يقال مننت على الأسير : أطلقته . قوله تعالى لا يعلمون الكتاب إلا أماني [ 2 / 78 ] الكتاب التوراة . وقوله إلا أماني أي إلا ما هم عليه من أمانيهم إن الله يعفو عنهم ، ولا يؤاخذهم بخطاياهم . وقيل إلا أكاذيب مختلقة من علمائهم فقبلوها على التقليد ، كما قال أحدهم هذا شيء رويته أم تمنيته أي اختلقته . وقيل إلا ما يقرؤن من كتاب الله كقول الشاعر : تمنى كتاب الله أول ليله قوله أمنة نعاسا [ 3 / 154 ] الأمنة : الأمن مصدر أمنت . والأمنة أيضا : الذي يثق بكل شيء وكذلك الأمنة كهمزة . والأمن : الأمان . قال تعالى لهم الأمن [ 6 / 82 ] أي الأمان . قوله وما آمن معه إلا قليل [ 11 / 40 ] قيل يعني نوحا ع قيل كانوا ثمانية وقيل كانوا اثنين وسبعين رجلا وامرأة . قوله وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله [ 10 / 100 ] ظاهره تحريم الإيمان عليها ، ولكن على معنى أنها ما كانت لتؤمن إلا بإذن الله ، وإذنه أمره لها بالإيمان كما هو مروي عن الرضا ع . والإيمان لغة هو التصديق المطلق اتفاقا من الكل ومنه قوله تعالى وما أنت بمؤمن لنا [ 12 / 17 ] . وشرعا على الأظهر هو التصديق بالله بأن يصدق بوجوده ، وبصفاته ، وبرسله بأن يصدق بأنهم صادقون فيما أخبروا به عن الله ، وبكتبه بأن يصدق بأنها