إن مكة كانت أمنا قبل دعوة إبراهيم ع من لدن آدم ع من الخسف والزلازل والطوفان وغيرها من أنواع المهلكات ، وإنما تأكد ذلك بدعائه ع ، وقيل الأمان للصيد .
قوله فامنن أو أمسك بغير حساب [ 38 / 39 ] جعل الله لسليمان أن يحبس من يشاء من الجن والإنس ويطلق من يشاء .
يقال مننت على الأسير : أطلقته .
قوله تعالى لا يعلمون الكتاب إلا أماني [ 2 / 78 ] الكتاب التوراة .
وقوله إلا أماني أي إلا ما هم عليه من أمانيهم إن الله يعفو عنهم ، ولا يؤاخذهم بخطاياهم .
وقيل إلا أكاذيب مختلقة من علمائهم فقبلوها على التقليد ، كما قال أحدهم هذا شيء رويته أم تمنيته أي اختلقته .
وقيل إلا ما يقرؤن من كتاب الله كقول الشاعر :
تمنى كتاب الله أول ليله
قوله أمنة نعاسا [ 3 / 154 ] الأمنة : الأمن مصدر أمنت .
والأمنة أيضا : الذي يثق بكل شيء وكذلك الأمنة كهمزة .
والأمن : الأمان .
قال تعالى لهم الأمن [ 6 / 82 ] أي الأمان .
قوله وما آمن معه إلا قليل [ 11 / 40 ] قيل يعني نوحا ع قيل كانوا ثمانية وقيل كانوا اثنين وسبعين رجلا وامرأة .
قوله وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله [ 10 / 100 ] ظاهره تحريم الإيمان عليها ، ولكن على معنى أنها ما كانت لتؤمن إلا بإذن الله ، وإذنه أمره لها بالإيمان كما هو مروي عن الرضا ع .
والإيمان لغة هو التصديق المطلق اتفاقا من الكل ومنه قوله تعالى وما أنت بمؤمن لنا [ 12 / 17 ] .
وشرعا على الأظهر هو التصديق بالله بأن يصدق بوجوده ، وبصفاته ، وبرسله بأن يصدق بأنهم صادقون فيما أخبروا به عن الله ، وبكتبه بأن يصدق بأنها
مجمع البحرين — صفحة 204
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٢٠٤