تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
اعتقاد الإمامية ، وإن لم يكن عنده دليل . وقريب منه ما نقل عن المحقق الطوسي . وقيل لا بد منه ولو إجمالا . وفي حديث رفاعة أتدري يا رفاعة لم سمي المؤمن مؤمنا ؟ قال : لا أدري قال : لأنه يؤمن على الله فيجيز أمانه والمؤمن من أسمائه تعالى سمي الله تعالى به لأنه يؤمن من عذابه من أطاعه كما جاء في الحديث . وفيه نهران مؤمنان النيل والفرات ونهران كافران وهذا على التشبيه لا الحقيقة لأنهما يفيضان فيسقيان الحرث بلا مؤنة وكلفة ، وجعل الأخيرين كافرين لأنهما لا يسقيان ولا ينتفع بهما إلا بمؤنة وكلفة فهذان في الخير والنفع كالمؤمنين ، وهذان في قلة النفع كالكافرين . وفي الدعاء وأخرجني من الدنيا آمنا أي من الذنوب التي بيني وبينك ، بأن توفقني للتوبة منها قبل الموت ، ومن التي بيني وبين خلقك ، بأن توفقني للخلاص منها . وفيه لا تؤمني مكرك قيل فيه كالاستدراج ونحوه . وفيه المجالس بالأمانة وليس لأحد أن يحدث بحديث يكتمه صاحبه إلا أن يكون لله أو ذاكرا له بخير فقوله بالأمانة أي كالوديعة التي يجب حفظها . وفي المجمع في قوله المجالس بالأمانة إلا ثلاثة كما إذا سمع في المجلس قائلا يقول أريد أقتل فلانا ، وأريد الزنا بفلانة ، أو آخذ ماله فإنه لا يستره . وفي حديث أبي عبد الله ع المجلس بالأمانة وليس لأحد أن يحدث بحديث يكتمه صاحبه إلا بإذنه إلا أن يكون ثقة أو ذاكرا له بخير وفي حديث الرضا ع مع الرشيد المجالس بالأمانة ، وخاصة مجلسك ، فقال : لا بأس عليك والأمين : المؤتمن على الشيء ، ومنه محمد ص أمين الله
مجمع البحرين — صفحة 206 | الشيخ فخر الدين الطريحي