تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
بالتحريك ضعف الرأي ، قاله الجوهري . وقال غيره الأفن : النقص . ورأي أفن ومأفون : ناقص . والأفيون : لبن الخشخاش ، وهو مأخوذ من الأفن ، وهو أن لا يبقي الحالب من اللبن في الضرع شيئا .
( أمن ) قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله [ 4 / 135 ] الآية قال المفسر : هو خطاب للمسلمين . قوله آمنوا أي اثبتوا على الإيمان ودوموا عليه . قوله فليؤد الذي ائتمن أمانته [ 2 / 283 ] الأمانة ما يؤتمن عليها الإنسان ، وائتمنه على الشيء أمنه ، يقال اؤتمن فلان - على ما لم يسم فاعله - فإن ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا ، لأن كل كلمة اجتمع في أولها همزتان وكانت الأخرى ساكنة ، فلك أن تصيرها واوا إن كانت الأولى مضمومة أو ياء إن كانت الأولى مكسورة نحو ايتمنه ، أو ألفا إن كانت الأولى مفتوحة نحو آمن . قوله إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان [ 33 / 72 ] الآية . قيل المراد بالأمانة : الطاعة ، وقيل العبادة وروي أن عليا ع كان إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل فيقال له ما لك يا أمير المؤمنين ع فيقول : جاء وقت الصلاة ، وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وعرضها على الجمادات وإباؤها وإشفاقها : مجاز . وأما حمل الأمانة فهو مثل قولك فلان حامل للأمانة ومحتمل لها يريد لا يؤديها إلى صاحبها حتى يخرج عن عهدتها ، لأن الأمانة كأنها راكبة للمؤتمن عليها فإذا أداها لم تبق راكبة له ولم يكن هو حاملا لها ، والمعنى فأبين أن لا يؤدينها ، وأبى الإنسان إلا أن يكون محتملا لها فلا يؤديها . وفي المجمع : اختلف في معنى عرض الأمانة على أقوال أحدها أن المراد العرض على أهلها فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، وعرضها عليهم تعريفه إياهم :
مجمع البحرين — صفحة 202 | الشيخ فخر الدين الطريحي