ع ، وما بعده من الأنبياء وهم المراد بالسماع الذين أجابوا دعوته لحجهم ، وصدقوا ما بلغه عن ربه تعالى .
قوله وأذنت لربها وحقت [ 84 / 2 ] قال الشيخ أبو علي : الأذان الاستماع يقول العرب : أذن لك هذا الأمر إذنا بمعنى استمع لك ، ومعنى أذنت لربها أي استمعت وأطاعت في الانشقاق ، وانقادت لتدبير الله ، وحق لها أن تأذن بالانقياد لأمر ربها الذي خلقها وتطيع له .
ثم قال في قوله وأذنت لربها وحقت [ 84 / 5 ] الثانية : ليس هذا تكرارا ولكن الأول في صفة السماء والثاني في صفة الأرض ، وهذا كله من أشراط الساعة .
والاستئذان : طلب الإذن .
قال تعالى ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم [ 24 / 58 ] الآية .
أمر الله تعالى بأن يستأذن العبد والأطفال الذين لم يبلغوا الحلم من الأحرار ثلاث مرات في اليوم والليلة : قبل صلاة الفجر لأنه وقت القيام من المضاجع ولبس الثياب ، وبالظهيرة لأنه وقت وضع الثياب للقائلة وبعد صلاة العشاء لأنه وقت التجرد من ثياب اليقظة والالتحاف بثياب النوم .
وسمي كل وقت من هذه الأوقات عورة .
وفي الحديث تكرر ذكر الأذان - وهو بفتح الفاء - لغة : الإعلام والإجازة ، إما من الإذن بمعنى العلم أو من الإذن بمعنى الإجازة ، وعلى التقديرين إما أصله الإيذان كالأمان بمعنى الإيمان والعطاء بمعنى الإعطاء .
أو هو فعال بمعنى التفعيل كالسلام والكلام بمعنى التسليم والتكليم وشرعا : ألفاظ متلقاة من الشارع .
والمئذنة بكسر الميم وسكون الهمزة : المنارة .
وأذنت له في كذا : أطلقت له في فعله .
ومثله أذن لي في فعله .
وأذنت للعبد في التجارة فهو مأذون له .
والفقهاء يحذفون الصلة ويقولون العبد المأذون .
مجمع البحرين — صفحة 200
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٢٠٠