تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قائمة على أصولها فبإذن الله [ 59 / 5 ] أي قطعها بإذن الله وأمره ليخزي الفاسقين . قوله وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله [ 2 / 102 ] أي بأمره تعالى لأنه وغيره من الأسباب غير مؤثر بالذات بل بأمره تعالى . قوله تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها [ 14 / 25 ] أي بتيسير خالقها وتكوينه . قوله لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا [ 78 / 38 ] . روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ع قال سئل عن هذه الآية ؟ فقال : نحن والله المأذون لهم يوم القيامة ، والقائلون صوابا ، قال : جعلت فداك ما تقولون ؟ قال : نمجد ربنا ، ونصلي على نبينا ، ونشفع لشيعتنا فلا يردنا قوله وأذن في الناس بالحج [ 22 / 27 ] أي ناد فيهم ، والخطاب لإبراهيم ع ، والنداء في الحج أن يقول حجوا وعليكم بالحج . روي أنه صعد أبا قبيس فقال أيها الناس حجوا بيت ربكم فأسمع الله صوته كل من سبق علمه بالحج ، بأنه يحج إلى يوم القيامة ، فأجابوه بالتلبية ، في أصلاب الرجال . وفي حديث آخر أن إبراهيم ع لما فرغ من بناء البيت جاءه جبرئيل ع فأمره أن يؤذن في الناس بالحج ، فقال إبراهيم ع : يا رب وما مبلغ صوتي ، قال الله تعالى أذن وعلي البلاغ ، فعلا إبراهيم ع المقام وأشرف حتى صار كأطول الجبال ، وأقبل عليه يمينا وشمالا ، وشرقا وغربا ، ونادى : يا أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت فأجيبوا ربكم ، فأجابه من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء : لبيك اللهم لبيك قال بعض الأعلام : وفيه إشارات لطيفة منها : أن إجابة من كان في الأصلاب والأرحام إشارة إلى ما كتب بقلم القضاء في اللوح المحفوظ من طاعة المطيع بهذه الدعوة على لسان إبراهيم