تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الإقدام في الحرب وهي الشجاعة وعدم الخوف ، ويجوز أن يقرأ على وزن ينصر ، وماضيه قدم كنصر أي يتقدمه ، كما قال تعالى يقدم قومه [ 11 / 98 ] وأمامه تأكيد كذا ذكره بعض الأفاضل . والمقدم - بفتح الدال والتشديد - : نقيض المؤخر ، ومنه مسح مقدم رأسي والمقدم بكسر الدال : نقيض المؤخر بالكسر أيضا . ومنه الدعاء اللهم أنت المقدم وأنت المؤخر أي أنت الذي تقدم من تشاء من خلقك إلى رحمتك بتوفيقك ، وأنت الذي تؤخر من تشاء عن ذلك بخذلانك ، وهما من أسمائه تعالى ، ومعناه فيهما : تنزيل الأشياء منازلها ، وترتيبها في التكوين والتفضيل وغير ذلك مما تقتضيه الحكمة . والجمع بين هذين الاسمين أحسن من التفرقة . والقدم من الرجل : ما يطأ عليه الإنسان من لدن الرسغ إلى ما دون ذلك ، والجمع أقدام كسبب وأسباب . وقولهم : هذا تحت قدمي ، عبارة عن الإبطال والإهدار . قاله في المغرب . والقدم أيضا : السابقة في الأمر ، يقال لفلان قدم صدق أي أثرة حسنة وفي الدعاء أثبت لي قدم صدق في الهجرة وقدم الشيء قدما وزان عنب فهو قديم ، وتقادم : مثله . وعيب قديم أي سابق ، وزمانه متقدم الوقوع على وقته . والقديم : من أسمائه تعالى وهو الموجود الذي لم يزل ، وإن شئت فسرته بالموجود الذي ليس لوجوده ابتداء . وأصل القديم في اللسان : السابق فيقال الله قديم بمعنى أنه سابق الموجودات كلها . وعن جماعة من المتكلمين : يجوز أن يشتق اسم الله تعالى مما لا يؤدي إلى نقص أو عيب . وزاد بعض المحققين على ذلك أنه إذا دل على الاشتقاق الكتاب أو السنة أو الإجماع ، فيجوز أن يقال الله القاضي