الإقدام في الحرب وهي الشجاعة وعدم الخوف ، ويجوز أن يقرأ على وزن ينصر ، وماضيه قدم كنصر أي يتقدمه ، كما قال تعالى يقدم قومه [ 11 / 98 ] وأمامه تأكيد كذا ذكره بعض الأفاضل .
والمقدم - بفتح الدال والتشديد - : نقيض المؤخر ، ومنه
مسح مقدم رأسي
والمقدم بكسر الدال : نقيض المؤخر بالكسر أيضا .
ومنه الدعاء اللهم أنت المقدم وأنت المؤخر
أي أنت الذي تقدم من تشاء من خلقك إلى رحمتك بتوفيقك ، وأنت الذي تؤخر من تشاء عن ذلك بخذلانك ، وهما من أسمائه تعالى ، ومعناه فيهما : تنزيل الأشياء منازلها ، وترتيبها في التكوين والتفضيل وغير ذلك مما تقتضيه الحكمة .
والجمع بين هذين الاسمين أحسن من التفرقة .
والقدم من الرجل : ما يطأ عليه الإنسان من لدن الرسغ إلى ما دون ذلك ، والجمع أقدام كسبب وأسباب .
وقولهم : هذا تحت قدمي ، عبارة عن الإبطال والإهدار .
قاله في المغرب .
والقدم أيضا : السابقة في الأمر ، يقال لفلان قدم صدق أي أثرة حسنة
وفي الدعاء أثبت لي قدم صدق في الهجرة
وقدم الشيء قدما وزان عنب فهو قديم ، وتقادم : مثله .
وعيب قديم أي سابق ، وزمانه متقدم الوقوع على وقته .
والقديم : من أسمائه تعالى وهو الموجود الذي لم يزل ، وإن شئت فسرته بالموجود الذي ليس لوجوده ابتداء .
وأصل القديم في اللسان : السابق فيقال الله قديم بمعنى أنه سابق الموجودات كلها .
وعن جماعة من المتكلمين : يجوز أن يشتق اسم الله تعالى مما لا يؤدي إلى نقص أو عيب .
وزاد بعض المحققين على ذلك أنه إذا دل على الاشتقاق الكتاب أو السنة أو الإجماع ، فيجوز أن يقال الله القاضي
مجمع البحرين — صفحة 135
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص١٣٥