ص ، وقيل على تكذيبه .
وقيل المقتسمين هم قوم من أهل الشرك ، قالوا لأصحابهم : تفرقوا على أعقاب مكة حيث يمر بهم أهل المواسم فإذا سألوكم عن محمد ص ، فليقل بعضكم : هو كاهن ، وبعضكم : هو مجنون .
فمضوا فأهلكهم الله .
وسموا مقتسمين ، لأنهم اقتسموا طريق مكة .
والقسم كحمل : الحظ والنصيب .
وقسمنا له قسمة أي فرضنا له فيما بيننا شيئا ، وقسطنا على أنفسنا .
وفي الحديث تكرر ذكر القسامة بالفتح وهي الأيمان ، تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم .
يقال قتل فلان بالقسامة إذا اجتمعت جماعة من أولياء القتيل وادعوا على رجل أنه قتل صاحبهم ، ومعهم دليل دون البينة ، فحلفوا خمسين يمينا أن المدعى عليه قتل صاحبهم ، فهؤلاء الذين يقسمون على دعويهم يسمون قسامة أيضا - كذا في المصباح .
قال بعض المحققين : والقسامة تثبت مع اللوث ، وقدرها خمسون يمينا بالله تعالى في العمد إجماعا ، وفي الخطأ على الأشهر ، وقيل خمسة وعشرون .
فإن كان للمدعي قوم حلف كل واحد منهم يمينا إن كانوا خمسين ، ولو زادوا عنها اقتصر على حلف الخمسين ، والمدعي من جملتهم ، ولو نقصوا عن الخمسين كررت عليهم أو على بعضهم حسبما يقتضيه العدد ، ولو لم يكن له قسامة أي قوم يقسمون أو امتنع المدعي عن اليمين ، وإن بذلها قومه أو بعضهم ، حلف المنكر وقومه خمسون ( 1 ) يمينا ببراءته فإن امتنع المنكر ألزم الدعوى .
ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد - انتهى .
وقاسموا الشيء .
أخذ كل قسمته .
ومنه حديث الحسن بن علي ع أنه قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا
والتقسيم : التفريق .
والقسم بالتحريك : اليمين ، وهو اسم من أقسم بالله إقساما : إذا حلف .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ : والصحيح خمسين .