تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ووجع فلان يوجع وييجع وياجع فهو وجع ، وقوم وجعون ووجعى مثل مرضى ووجاع ، ونسوة وجاعى ووجعات وتقول يوجعني رأسي بفتح الجيم ولا تقل يوجعني بضم الياء وكسر الجيم . والجعة بكسر الأول وفتح الثاني نبيذ الشعير ، نقلا عن أبي عبيد . قال الجوهري . ولست أدري ما نقصانه .
( ودع ) قوله تعالى : ما ودعك ربك [ 3 / 93 ] أي ما تركك . ومنه قولهم استودعك الله غير مودع أي غير متروك . ومنه سمي الوداع بالفتح لأنه فراق ومتاركة . وفي الحديث عن أبي جعفر ع في قوله تعالى : ما ودعك ربك وما قلى قال : إن جبرئيل أبطأ على رسول الله ص ، وإنه كانت أول سورة نزلت اقرأ باسم ربك ثم أبطأ عليه فقالت خديجة : لعل ربك قد تركك ولا يرسل إليك ، فأنزل الله ما ودعك ربك وما قلى ( 1 ) ويقال ودع الشيء يدعه ودعا : إذا تركه ، والنحاة يقولون إن العرب أماتوا ماضي يدع ومصدره واستغنوا عنه بترك ، والنبي ص أفصح العرب وقد استعمله ، فيحمل قولهم على قلة استعماله ، فهو شاذ في الاستعمال صحيح في القياس ، وقد جاء في غير الحديث حتى قرىء به قوله ما ودعك ربك وما قلى بالتخفيف . وتوادع الفريقان : أي أعطى كل واحد منهما الآخر عهدا أن لا يغزوه ، واسم ذلك العهد الوديع ، يقال أعطيته وديعا أي عهدا . ووادعته : صالحته ، والاسم الوداع بالكسر . ودع ذا : أي اتركه ، وأصله ودع يدع . ولا تدعهن : أي لا تتركهن . وحجة الوداع حجة الفراق ،
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 729 .