تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
سميت بذلك لأن الرسول لما قال : هل بلغت ؟ وقالوا : نعم ، طفق يقول اللهم اشهد ثم ودع الناس فقالوا هذه حجة الوداع . وفي حديث السفر استودع الله دينك وأمانتك من الوداع . قال بعض الشارحين : وذلك لأن السفر يصيب الإنسان فيه المشقة والخوف فيكون ذلك سببا لنقص أمور الدين . والتوديع عند الرحيل ، والوديعة واحد الودائع فعيلة بمعنى مفعولة ، وهي استنابة في الحفظ ، يقال أودعته مالا : أي دفعته إليه يكون وديعة عنده . واستودعته وديعة : استحفظته إياها . ومنه واستودعها أم سلمة أي طلب منها حفظها . والدعة بالفتح : الخفض ، والهاء عوض من الواو ، تقول منه ودع الرجل بالضم فهو وديع أي ساكن ، ووادع أيضا مثل حمض فهو حامض . ورجل متدع : أي صاحب دعة وراحة ومنه عليكم بالدعة والوقار والدعة : السعة والخفض في العيش . وقوله : ولا دعة مزيحة أي ولا راحة مبعدة . وفي الحديث ومأواه - يعني العلم - الموادعة لعل المراد المباحثة والمذاكرة والمناظرة ، لأن جميع ذلك حفظ للعلم ، وضبطه بعض المعاصرين وماؤه الموادعة وهو تصحيف .
( ورع ) في الحديث صونوا دينكم بالورع وفيه ملاك الدين الورع وفيه أورع الناس من تورع عن محارم الله تعالى وفيه لا معقل أحرز من الورع ( 1 ) والورع في الأصل الكف عن المحارم والتحرج منها ، يقال ورع الرجل يرع بالكسر فيهما ورعا وورعة فهو ورع : إذا كف عما حرم الله انتهاكه ، ثم استعمل في الكف المطلق . قال بعض شراح الحديث : وهو أقسام
هامش
( 1 ) في نهج البلاغة ج 3 ص 242 ولا معقل أحسن من الورع .