ومنه قوله تعالى : ابتغاء حلية أو متاع [ 13 / 17 ] .
ومتعته بالتثقيل : إذا أعطيته ذلك ، والجمع أمتعة .
قوله : متاع الحياة الدنيا [ 3 / 14 ] أي منفعتها التي لا تدوم .
قوله : فأمتعه قليلا [ 2 / 126 ] أي أبقيه وأؤخره ، وإنما قال قليلا لأن المتاع يكثر ويطول .
قوله : فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن [ 4 / 24 ] المراد نكاح المتعة ، والآية محكمة غير منسوخة ولم يخالف في ذلك سوى الجمهور حيث حرموا ذلك .
قوله : واستمتعوا بخلاقهم [ 9 / 39 ] قيل معناه رضوا بنصيبهم من الدنيا عن نصيبهم من الآخرة .
قوله : استمتع بعضنا ببعض [ 6 / 128 ] أي استنفع .
واستمتعت بكذا وتمتعت به ، ومنه قوله فمن تمتع بالعمرة إلى الحج [ 3 / 196 ] الآية .
والتمتع في الحج : مناسك معروفة مذكورة في محالها ، وقد جمعها قول من قال أطرست للعمرة اجعل نهج أو وأر نحط رست طر مر لحج .
والتمتع أصله التلذذ ، وسمي هذا النوع به لما يتخلل بين عمرته وحجته من التحلل الموجب لجواز الانتفاع والتلذذ بما كان قد حرمه الإحرام مع ارتباط عمرته بحجه حتى أنهما كالشىء الواحد شرعا ، فإذا حصل بينهما ذلك فكأنه حصل في الحج .
والمتعة بالضم فالسكون : اسم من تمتعت بكذا أي انتفعت .
ومنه متعة النكاح ، ومتعة الطلاق ، ومتعة الحج ، لأنه انتفاع .
ونكاح المتعة هي النكاح بلفظ التمتع إلى وقت معين ، كأن يقول لامرأة أتمتع بك كذا مدة بكذا من المال .
وفي الحديث أن الله تعالى رأف بكم فجعل المتعة عوضا لكم من الأشربة
وكأنه يريد بالأشربة المسكرات التي يتلذذ بها .
مجمع البحرين — صفحة 390
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٣٩٠