افترى على موسى ع واستجهله في نبوته ، لأن الأمر فيها ما خلا من خصلتين : إما أن تكون صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة ، فإن كانت صلاته جائزة جاز له لبسها في تلك البقعة إذ لم تكن مقدسة مطهرة بأقدس وأطهر من الصلاة ، وإن كانت صلاته غير جائزة فيها فقد أوجب على موسى أنه لم يعرف الحلال من الحرام وعلم ما جاز فيه الصلاة وما لم يجز ، وهذا كفر .
قلت : فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيها ؟ قال : إن موسى ناجى ربه بالواد المقدس فقال : يا رب إني قد أخلصت لك المحبة مني وغسلت قلبي عمن سواك وكان شديد المحبة لأهله ، فقال الله اخلع نعليك أي انزع حب أهلك من قلبك وإن كانت محبتك لي خالصة
- انتهى ( 1 ) .
ولعله الحق وخلع ربقة الإسلام عن عنقه : أي نزعها .
وخلع الرجل امرأته خلعا .
والخلع بالضم : أن يطلق الرجل زوجته على عوض تبذله له ، وفائدته إبطال الزوجية إلا بعقد جديد ، وهو استعارة من خلع اللباس ، لأن كل واحد من الزوجين لباس الآخر وإذا فعلا فكان كل واحد نزع لباسه عنه .
واختلعت المرأة : إذا طلقت من زوجها طلاقا بعوض .
والخلع : ترك المحاسن الظاهرة .
والخلعة : ما يعطيه الإنسان غيره من الثياب منحة ، والجمع خلع مثل سدرة وسدر .
والمخلوع : من يتبرأ أبوه من عند السلطان من ميراثه وجريرته .
والمخلوع : أخو الخليفة ومنه ولما انقضى أمر المخلوع واستوى الأمر للمأمون كان كذا .
والخليعي الشاعر المشهور ، أدرك آخر البرامكة ، وله مع الفضل بن يحيى بن خالد قائد الرشيد قصة غريبة .
هامش
( 1 ) البرهان ج 3 ص 34 .