تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
والخشوع نهر الشاش كما وردت به الرواية ، والشاش بشينين معجمتين بلد بما وراء النهر من الأنهر التي خرقها جبرئيل بإبهامه . وبختيشوع الطبيب رجل نصراني ، وقد كان طبيبا للرشيد ، وله مع علي بن واقد قصة مشهورة حكاها المقداد في الكنز .
( خضع ) قوله تعالى : فلا تخضعن بالقول [ 33 / 32 ] الآية هو من الخضوع ، وهو التطامن والتواضع . ومنه قوله : خاضعين [ 26 / 4 ] أي ذليلين منقادين ، وهو لازم ومتعد . وفي حديث وصف الأئمة وخضع كل جبار لفضلكم أي ذل وانقاد .
( خلع ) قوله تعالى : فاخلع نعليك [ 20 / 12 ] أي انزعهما من رجليك . يقال خلع الثوب خلعا : إذا نزعه ، وكذلك النعل والخف وغيرهما . قيل أمر بخلع نعليه ليباشر الوادي بقدميه متبركا واحتراما . وفي معاني الأخبار اخلع نعليك ارفع خوفيك ، يعني خوفه من ضياع أهله ، ولقد خلفها تمخض ، وخوفه من فرعون ( 1 ) . قال : وروي أن نعليه كانتا من جلد حمار ميت . وفي الفقيه سئل الصادق ع عن قول الله تعالى لموسى فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى قال : كانتا من جلد حمار ميت ( 2 ) وكان ذلك مذهبا للعامة ، فتكلم ع بما يوافقهم للتقية ، يدل على ذلك ما رواه في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده عن سعد بن عبد الله القمي أنه سأل القائم ع عن مسائل من جملتها أنه قال : قلت فأخبرني يا بن رسول الله ص عن أمر الله تعالى لنبيه موسى فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة ؟ فقال ع : من قال ذلك فقد
هامش
( 1 ) البرهان ج 3 ص 33 .
( 2 ) المصدر السابق ونفس الصفحة .
مجمع البحرين — صفحة 322 | الشيخ فخر الدين الطريحي