بقليل من الدنيا ، فإن من تخلص من شره البطن لم يفتقر إلى مال كثير ، فيسقط عنه أكثر هموم الدنيا .
وقد جاع يجوع جوعا ومجاعة ، وقوم جياع بالكسر .
وتجوع : تعمد الجوع .
وعام مجاعة ومجوعة بسكون الجيم . باب ما أوله الخاء
( خدع ) قوله تعالى : يخادعون الله [ 2 / 9 ] وهو بمعنى يخدعون الله ، أي يظهرون غير ما في أنفسهم ، والخداع منهم يقع بالاحتيال والمكر ، ومن الله أن يتم عليهم النعمة في الدنيا ويستر عنهم ما أعد لهم من عذاب الآخرة ، فجمع الفعلان لتشابههما من هذه الجهة .
وقيل معنى الخدع في كلام العرب الفساد ، فمعنى يخادعون الله يفسدون ما يظهرون من الإيمان بما يضمرون من الكفر ، كما أفسد الله عليهم نعيمهم في الدنيا بما صاروا إليه من عذاب الآخرة .
وفي الحديث عن أبي عبد الله ع عن آبائه ع أن رسول الله ص سئل فيما النجاة غدا ؟ قال : النجاة أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنه من يخادع الله يخدعه .
فقيل له : وكيف يخادع الله ؟ قال : يعمل ما أمر الله ثم يريد به غيره ، فاتقوا الرياء فإنه شرك بالله ، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر حبط عملك وبطل أجرك ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له
ومثله قوله ع هيهات لا يخدع الله عن جنته
وذلك أن من أظهر الطاعة لله وهو عاص في باطنه لا يدخله الله الجنة ولا يثيبه بذلك ، لأن الخديعة تجوز على من لا يعلم السر دون من يعلمه .