فإن قيل : كيف يلحقون به في الثواب ولم يستحقوه ؟ فالجواب أنهم يلحقون بهم في الجمع لا في الثواب والمرتبة .
وروي عن علي ع قال : قال رسول الله ص : إن المؤمنين وأولادهم في الجنة ، وقرأ هذه الآية ( 1 ) وقد تقدم غير ذلك في ذرأ .
قوله : فأتبعه الشيطان [ 7 / 175 ] أي قفاه ، يقال ما زلت أتبعه حتى أتبعته .
وتبعت فلانا : إذا تلوته .
وتبع الإمام : إذا تلاه .
قوله : فاتبعوا أحسن ما أنزل إليكم [ 39 / 55 ] هو مثل قوله تعالى : وأمر قومك يأخذوا بأحسنها وقد مر .
قوله : وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم [ 7 / 193 ] أي لا يلحقونكم ومثله قوله : والشعراء يتبعهم الغاوون [ 26 / 224 ] أي يلحقونهم .
واتبعت فلانا : إذا لحقته .
قوله تعالى : فأتبعهم فرعون بجنوده [ 20 / 78 ] أي لحقهم .
ومثله قوله : إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب [ 37 / 10 ] .
وأتبعه أيضا : تبعه .
قال تعالى : فأتبع سببا [ 18 / 85 ] .
قوله : أو التابعين [ 24 / 31 ] التابعون جمع التابع ، وهو الذي يتبعك لينال من طعامك ولا حاجة له في النساء ، وهو الأبله الذي لا يعرف شيئا من أمر النساء .
وفي الحديث أتبع وضوءك بعضه بعضا ( 2 ) أي ألحقه مواليا من غير فصل .
وفي الدعاء : تابع بيننا وبينهم بالخيرات
أي اجعلنا تبعهم على ما هم عليه .
وتبع زيد عمرا من باب تعب : مشى خلفه أو مر به فمضى معه .
والمصلي تبع لإمامه والناس تبع له يكون واحدا وجمعا .
قال في المصباح : ويجوز جمعه على أتباع كسبب وأسباب .
وتتابعوا على الأمر : تبع بعضهم بعضا .
هامش
( 1 ) البرهان ج 4 ص 241 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 35 .