المثناة جمع بيعة النصارى ومعبدهم كسدرة وسدر .
وفي الحديث البيعان بالخيار ما لم يفترقا
يريد بهما البائع والمشتري ، فإنه يقال لكل منهما بيع وبائع ، والمراد بالتفرق ما كان بالأبدان كما ذهب إليه معظم الفقهاء ، وقيل إنه بالأقوال ، وليس بالمعتمد .
والمبايعة : المعاقدة والمعاهدة كان كلا منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه ودخيلة أمره .
وفيه نهى عن بيع وسلف
ونهى عن بيعين في بيع
قيل كان ذلك للخوف من الدخول في الربا ، كما دل عليه قوله
في الخبر صفقتان في صفقة ربا
أي بيعان في بيع .
وفي الخبر لا يبيع أحدكم على بيع أخيه
أي لا يشتري على شراء أخيه ، والنهي إنما وقع على المشتري لا البائع .
والابتياع : الاشتراء .
ومنه
قوله ع إذا أراد أن يخرج يبتاع بدرهم تمرا فيتصدق به
والبيع : الإيجاب والقبول ، وهو باعتبار النقد والنسيئة في الثمن والمثمن أربعة ، وتفصيله في محله .
وفي حديث علي ع في عمرو بن العاص ومعاوية ولم يبايع حتى شرط يؤتيه على البيعة ثمنا فلا ظفرت يد البائع وخزيت أمانة المبتاع ( 1 ) .
والقصة في ذلك - على ما ذكره بعض الشارحين - هو أن عمرو بن العاص لم يبايع معاوية إلا بالثمن ، والثمن الذي اشترطه عمرو على معاوية في بيعته إياه ومتابعته على حرب علي ع طعمة مصر ، ولم يبايعه حتى كتب له كتابا ، والمبتاع معاوية والبائع لدينه عمرو بن العاص ، ولله در من قال :
عجبت لمن باع الضلالة بالهدى * وللمشتري بالدين دنياه أعجب
وأعجب من هذين من باع دينه * بدنيا سواه فهو من ذين أعجب
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 63 .