تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
من العبد إذا تقرب إليه العبد بالإخلاص والطاعة .
( بيع ) قوله تعالى : يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك [ 60 / 12 ] الآية . قيل نزلت يوم فتح مكة لما فرغ النبي ص من مبايعة الرجال وجاء النساء يبايعنه ، قيل كانت مبايعتهن بأن يغمس يده في قدح من ماء ثم يغمسن أيديهن فيه ، وقيل كان يصافحهن وعلى يده ثوب ، وشرط عليهن الشروط المذكورة ( 1 ) . قوله : ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربوا [ 2 / 275 ] المراد بالبيع إعطاء المثمن وأخذ الثمن . ومنه قوله : إن شاء رد البيع وأخذ ماله ويقال البيع الشراء والشراء البيع لأن أحدهما مربوط بالآخر ، والمعنى أنهم قاسوا الربا على البيع لأنهم قالوا : يجوز أن يشتري الإنسان شيئا يساوي درهما لا غير بدرهمين ، فيجوز أن يبيع درهما بدرهمين ، فرد الله عليهم بالنص على تحليل البيع وتحريم الربا إبطالا لقياسهم . وأورد أنه كان ينبغي أن يقال إنما الربا مثل البيع ، لأن الربا محل الخلاف . ورد بأنه جاء مبالغة في أنه بلغ من اعتقادهم في حل الربا أنهم جعلوه أصلا يقاس عليه ، والأصل في ذلك أنه كان في الجاهلية إذا حل له مال على غيره وطالبه به يقول له الغريم زدني في الأجل حتى أزيدك في المال . فيفعلان ذلك ويقولان سواء علينا الزيادة في أول البيع بالربح أو عند المحل لأجل التأخير ، فرد الله عليهم بقوله لا يقومون الآية ، وقد مرت . قوله : إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله [ 48 / 10 ] قال المفسر : المراد بيعة الحديبية ، وهي بيعة الرضوان بايعوا رسول الله ص على الموت . قوله : لهدمت صوامع وبيع [ 22 / 40 ] البيع بكسر الموحدة وتحريك
هامش
( 1 ) انظر البرهان ج 4 ص 326 في كيفية بيعة النساء للنبي ( ص ) .