تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
باب ما أوله التاء
( تبع ) قوله تعالى : أهم خير أم قوم تبع [ 44 / 37 ] تبع كسكر واحد التبابعة من ملوك حمير ، سمي تبعا لكثرة أتباعه ، وقيل سموا تبابعة لأن الأخير يتبع الأول في الملك ، وهم سبعون تبعا ملكوا جميع الأرض ومن فيها من العرب والعجم ، وكان تبع الأوسط مؤمنا ، وهو تبع الكامل بن ملكي أبو كرب بن تبع بن الأكبر بن تبع الأقرن ، وهو ذو القرنين الذي قال الله فيه أهم خير أم قوم تبع وكان من أعظم التبابعة وأفصح شعراء العرب ، ويقال إنه نبي مرسل إلى نفسه لما تمكن من ملك الأرض ، والدليل على ذلك أن الله تعالى ذكره عند ذكر الأنبياء فقال وقوم تبع كل كذبوا الرسل فحق وعيد [ 50 / 14 ] ولم يعلم أنه أرسل إلى قوم تبع رسول غير تبع ، وهو الذي نهى النبي ص عن سبه لأنه آمن به قبل ظهوره بسبعمائة عام . وفي بعض الأخبار تبع لم يكن مؤمنا ولا كافرا ، ولكن يطلب الدين الحنيف ، قيل ولم يملك المشرق إلا تبع وكسرى . وتبع أول من كسا البيت الأنطاع بعد آدم حيث كساه الشعر ، وقيل إبراهيم حيث كساه الخصف ، وأول من كساه الثياب سليمان ع . قوله : لا تجدوا لكم علينا به تبيعا [ 17 / 69 ] أي تابعا وناصرا . قوله : فاتباع بالمعروف [ 2 / 178 ] أي مطالبة بالمعروف . قوله : واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم [ 52 / 21 ] الآية . قال المفسر : يعني بالذرية أولادهم الصغار ، لأن الكبار يتبعون الآباء بإيمانهم ، والصغار يتبعون الآباء بإيمان من الآباء فالولد يحكم له بالإسلام تبعا لوالده .
مجمع البحرين — صفحة 305 | الشيخ فخر الدين الطريحي