باب ما أوله الراء
( ربط ) قوله تعالى : وربطنا على قلوبهم [ 18 / 14 ] أي ثبتنا قلوبهم وألهمناهم الصبر ومثله قوله ليربط على قلوبكم [ 8 / 11 ] وربطنا على قلبها [ 28 / 10 ] .
والربط على القلب : تسديده وتقويته ورباط الخيل : مرابطتها .
قوله : صابروا ورابطوا [ 3 / 200 ] أي رابطوا من ارتباط الخيل في سبيل الله وقيل وكل العبادات رباط في سبيل الله ، وأصل الرباط الملازمة والمواظبة على الأمر وملازمة ثغر العدو كالمرابطة .
والمرابطة : أن يربط كل من الفريقين خيلا لهم في ثغره وكل معد لصاحبه ، فسمي المقام في ثغر رباطا ، وهي مستحبة ولو مع فقد الإمام .
ومنه
من ربط فرسا في سبيل الله فله كذا ( 1 ) أي أعدها للجهاد .
والمرابطة أيضا : حبس الرجل نفسه على تحصيل معالم الدين ، بل هو أبلغ في اسم المرابطة ، فإن مهام الدين أولى بالاهتمام من مهام الأبدان .
والمرابطة أيضا : انتظار الصلاة بعد الصلاة ،
لقوله ع فذلكم المرابطة
يعني أن هذه الأعمال هي المرابطة ، لأنها تسد طريق الشيطان عن النفس وتمنعها عن الشهوات ، وهو الجهاد الأكبر لما فيه من قهر أعدى عدو الله تعالى .
وربطت الشيء أربطه وأربطه بضم الباء وكسرها ربطا من باب ضرب ومن باب قتل لغة أي شددته ، والموضع مربط بكسر الباء وفتحها ، والجمع مرابط .
ومرابط الخيل : موضعها التي تربط فيها .
والرباط : ما تشد به القربة ، والجمع ربط ككتاب وكتب .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 48 .