سنة ، ثم أوحى إليه أن طر فطار ثلاثين ألف سنة أخرى ، ثم أوحى إليه أن طر فطار ثلاثين ألف سنة ثالثة ، فأوحى إليه لو طرت حتى ينفخ في الصور كذلك لم تبلغ إلى الطرف الثاني من العرش ، فقال الملك عند ذلك : سبحان ربي الأعلى وبحمده
وفي حديث الصادق ع جعل تعالى العرش أرباعا - يعني من أنواع أربعة - لم يخلق من قبله شيئا إلا ثلاثة أشياء الهواء والعلم والنور ، ثم خلقه من أنوار مختلفة من نور أخضر منه اخضرت الخضرة ، ومن نور أصفر اصفرت منه الصفرة ، ومن نور أحمر احمرت منه الحمرة ومن نور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء النهار ، ثم جعله سبعين ألف طبق غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ، وليس من ذلك طبق إلا يسبح بحمده ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة . . . له ثمانية أركان يحمل كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عدتهم إلا الله سبحانه يسبحون في الليل والنهار لا يفترون ( 1 ) .
وعنه ع
حملة العرش والعرش الملم ثمانية أربعة منا وأربعة مما شاء الله
وفي بعض الأحاديث فسرت الأربعة بأمير المؤمنين وسيدة نساء العالمين وبالحسنين والأربعة الثانية بسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ، ويومئذ محمول على موت النبي ص .
قوله : ورفع أبويه على العرش [ 12 / 100 ] العرش سرير الملك ، ومنه قوله أهكذا عرشك [ 27 / 42 ] .
قال المفسر في قوله أهكذا أربع كلمات حرف الاستفهام وحرف التنبيه وكاف التشبيه واسم الإشارة ، أي مثل هذا عرشك ، ولم يقل أهذا عرشك لئلا يكون تلقينا .
قالت كأنه هو ولم تقل هو هو ولا ليس به ، وذلك من رجاحة عقلها إذ لم تقطع في موضع الاحتمال ( 2 ) قوله : يعرشون [ 7 / 137 ] أي يبنون .
هامش
( 1 ) البرهان ج 2 ص 208 .
( 2 ) مجمع البيان ج 4 ص 224 .