تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
باب ما أوله العين
( عرش ) قوله تعالى : وكان عرشه على الماء [ 11 / 7 ] أي ما كان خلق تحته إلا الماء قبل خلق السماوات والأرض وارتفاعه فوقها . قال الشيخ أبو علي : وفيه دلالة على أن العرش والماء كانا مخلوقين قبل السماوات والأرض - انتهى ( 1 ) . وفي حديث المأمون وقد سأل الرضا ع عن قوله تعالى : وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء الآية . قال ع : إن الله تعالى خلق الماء والعرش والملائكة قبل خلق السماوات والأرض ، وكانت الملائكة تستدل بنفسها وبالعرش وبالماء على الله تعالى ، ثم جعل عرشه على الماء ليظهر بذلك قدرته على الملائكة فيعلموا أنه على كل شيء قدير ، ثم رفع العرش بقدرته وثقله فجعله فوق السماوات السبع ثم خلق السماوات والأرض في ستة أيام وهو مستول على عرشه ، وكان قادرا أن يخلقهما في طرفة عين ، ولكن الله خلقهما في ستة أيام ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شيء ، فتستدل بحدوث ما يحدث على الله تعالى مرة بعد مرة ، ولم يخلق الله العرش لحاجة به إليه لأنه غني عن العرش وعن جميع ما خلق ، لا يوصف بالكون على العرش لأنه ليس بجسم تعالى عن صفة خلقه علوا كبيرا ( 2 ) وفي حديث زينب العطارة السماوات السبع والأرضون والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور والكرسي عند العرش كحلقة في فلاة وروي عن النبي ص أنه قال : خلق الله ملكا تحت العرش فأوحى إليه أن طر ، فطار ثلاثين ألف
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 3 ص 144 .
( 2 ) البرهان ج 2 ص 208 .
مجمع البحرين — صفحة 141 | الشيخ فخر الدين الطريحي