تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الناس ، فإن الله يحب أن يرى آثار نعمته على عبده ، وقد لبس زين العابدين ع ثوبين للصيف من مائة درهم ، وأصيب الحسين ع وعليه الخز ، ولبس الصادق ع الخز ، وثالثها كونه للتقوى . قيل المراد به ما يحترز به من الضرر والبرد وحالة الحرب ، وليس بشيء إذ التقوى عرفا وشرعا يراد بها الطاعة أو ما يقصد به العبادة أو الخشية من الله تعالى والتواضع كالصوف والشعر . وعن بعض الأفاضل إنه يظهر من كلام هذا المفسر كون الأغراض الثلاثة لثلاثة أثواب ، وفيه تكلف ، والأولى أن اللباس وصف بالصفات الثلاث لامكان كون الثوب الواحد تجتمع فيه الأغراض الثلاثة ، فيكون أبلغ في الحكمة . وقوله : ذلك خير يحتمل أن يكون خيرا أفعل تفضيل كما هو المشهور فيكون ذلك إشارة إما إلى لباس التقوى أو للباس الجامع للصفات الثلاث ، ويحتمل أن يكون أفعل ليس للتفضيل وتنكيره للتعظيم ، أي ذلك اللباس الجامع للصفات خير عظيم أنزل ، ولذلك أردفه بقوله : ذلك من آيات الله أي إنزال اللباس الموصوف على نوع الإنسان آية عظيمة دالة على حكمة الله ونهاية رحمته وفي الحديث لا تسجد على شيء من الرياش ( 1 ) قيل الرياش هنا جمع ريش ، وهو لباس الزينة ، ولعل المراد هنا مطلق اللباس ، أو جمع الريش والريش من الطائر معروف الواحدة ريشة والجمع أرياش . ومنه الحديث لا تسجد على ريش ( 2 ) ورشت السهم ريشا : أصلحت ريشه ، فهو مريش .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 330 .
( 2 ) من لا يحضر ج 1 ص 175 .