« إِنْ هذانِ لَساحِرانِ » ( 1 ) مجاز كلامين ، مخرجه : إنه أي نعم ، ثم قلت : هذان ساحران ، ألا ترى أنهم يرفعون المشرك كقوله :
فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإنّي وقيّار بها لغريب ( 207 )
وقوله :
إنَّ شَرخ الشَّباب والشّعر الأسود * ما لم يعاص كان جنونا ( 291 )
وقوله :
إنّ السيوف غدوّها ورواحها * تركت هوازن مثل قرن الأعضب ( 2 ) ( 3 ) [ 545 ]
ويقول بعضهم « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ » ( 33 / 56 ) فيرفعون ملائكته على شركة الابتداء ولا يعملون فيها « إن » ، وقال سمعت الفصحاء من المحرمين يقولون : إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .
وقرأها قوم على تخفيف نون « إن » وإسكانها وهو يجوز لأنهم قد أدخلوا اللام في الابتداء وهى فضل ، قال :
* « أم الحليس لعجوز شهربه » * ( 255 )
هامش
( 1 ) . - 7 ( من ص 21 ) - « قال . . . ساحران » : قال الطبري ( 16 / 121 ) وحدثت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى ، وروى الكلام سوى البيت رقم ( 291 ) .
( 2 ) . - 545 : هو للأخطل ، في ديوانه ص 28 والكامل ص 439 والجمهرة 1 / 303 واللسان والتاج ( عضب ) .
( 3 ) . - 546 : لم أجده في شعر كعب ولكنني وجدته في ديوان أبيه زهير من كلمة 26 بيتا ص 354 - 365 .