الدهر والجدب بنى فلان ، وقوم يقولون : أسحته بالألف وقال الفرزدق :
ومضّ زمان يا ابن مروان لم يدع ( 1 ) * من المال إلَّا مسحت أو مجلَّف ( 2 ) [ 543 ]
والمسحت المهلك ، والمجلَّف : الذي قد بقي منه بقية ، ولم يدع ، أي لم يبق وقال سويد بن أبي كاهل :
أرّق العين خيال لم يدع * من سليمى ففؤادي منتذع ( 3 ) [ 544 ]
لم يدع أي لم يستقر . .
« إِنْ هذانِ لَساحِرانِ » ( 63 ) قال أبو عمرو وعيسى ويونس « إنّ هذين لساحران » في اللفظ وكتب « هذان » كما يزيدون وينقصون في الكتاب واللفظ صواب . وزعم أبو الخطَّاب أنه سمع قوما من بنى كنانة وغيرهم يرفعون الاثنين في موضع الجر والنصب ، قال بشر بن هلال « إِنْ » بمعنى الابتداء والإيجاب ، ألا ترى أنها تعمل فيما يليها ولا تعمل فيما بعد الذي بعدها فترفع الخبر ولا تنصبه كما تنصب الاسم فكان مجاز
هامش
( 1 ) . - 6 « لم يدع » : يفتح الدال كما ذكروا في المعاجم ونص عليه الأنباري بأنه بكسر الدال أي لم يسكن ولم يستقر ( اللسان ) .
( 2 ) . - 543 : ديوانه ص 556 والطبري 16 / 119 وشرح المفضليات ص 396 والجمهرة 2 / 107 واللسان والتاج ( جلف ، سحت ) والقرطبي 11 / 215 والخزانة 2 / 347 .
( 3 ) . - 544 : سويد بن أبي كاهل : شاعر مخضرم عاش في الجاهلية دهرا وعمر في الإسلام عمرا طويلا ، وانظر ترجمته في طبقات الشعراء للجمحى ص 45 والشعراء ص 250 والأغاني 11 / 165 . - والبيت من قصيدة مفضلية ( ص 381 - 409 ) قد كانت تسمى اليتيمة لما اشتملت عليه من الأمثال والبيت أيضا في النقائض ص 557 واللسان والتاج ( ودع ) .