الفصل الأول
في موجبات الإرث وأسبابه
وهي اثنان [ 3 ) : النسب والسبب [ 4 ] ، أما الأول ، فله ثلاث مراتب مترتبة [ 5 ) :
شرح
[ 3 ] بالاستقراء ، وبضرورة من الدين ، وما يأتي من الروايات .
[ 4 ] أما الأول وهو : « الاتصال بين شخصين عرفا بالولادة شرعا » كالأب والابن ، أو بانتهائهما إلى ثالث أو أكثر ، مع صدق النسب قريبا عرفا ، فالاتصال البعيد - كالاتصال بآدم أو بالنبي صلَّى الله عليه وآله - لا يعد نسبا ارثيا عرفا .
وأما الزوجية أو الإخاء العقدي ونحوهما ، لا يكون من النسب أيضا ، لعدم اتصال أحدهما بالآخر بالولادة .
وكذا ولد الزنا لا إرث له - لعدم تحقق النسب في ولد الزنا لا عرفا ، ولا شرعا ، وإن تحققت الولادة التكوينية ، لأنه خلق من مائه ومحرمات النكاح غالبها تدور مدار الولادة التكوينية - بخلاف الشبهة ، ونكاح أهل الملل الفاسدة ، فإن الشارع قرر نكاحهم ، فيتوارثون .
أما الثاني : وهو : « اتصال أحدهما بالآخر بزوجية ، أو ولاء مخصوص ، دون الولادة » فيشمل المطلقة الرجعية ، لأن الزوجية وإن كانت مرتفعة إلا أن الاتصال موجود ، لأن به يمكن للزوج الرجوع ، وتجب نفقتها ، ويحرم نكاح أختها ، فترث حينئذ بخلاف البائنة .
[ 5 ] لا يرث أحد من المرتبة اللاحقة مع وجود أحد من المرتبة السابقة