( مسألة 3 ) : إذا تعدد الضرب - أو الجناية ففي الأول منه حصل الفك مثلا وفي الثاني حصل الرض وفي الثالث الكسرة تتعدد الدية [ 9 ] ، إلا إذا كانت الجنايات بضربة واحدة فتدخل غير الأغلظ في الأغلظ في مورد واحد [ 10 ] .
( مسألة 4 ) : في نقل كل عظم نصف دية كسرة [ 11 ] ،
شرح
[ 9 ] لتعدد السبب المقتضي لتعدد المسبب لا محالة 7 وما يأتي من صحيح إبراهيم بن عمر .
[ 10 ] لأنه مع وجوب دفع الأكثر لا وجه للأقل حينئذ ، كما هو واضح ، مع عدم تعدد السبب ، ويدلّ على ذلك صحيح أبي عبيدة الحذاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب ديات الأعضاء ويأتي في صفحة : 253 .، في الجملة ، هذا إذا كان المورد واحدا ، كما إذا ضربه بعصا فحصل الرض والفك والكسر بضربة واحدة وفي محل واحد من البدن .
وأما إذا كان المورد مختلفا كما إذا ضربه ضربة واحدة ، فحصلت جنايات متعددة في موارد مختلفة في جسمه ، تتعدد الدية لتعدد المورد ، وإن كان الضرب واحدا لكنه منبسط على موارد متعددة ، فيكون بمنزلة ضربات مختلفة متعددة ، مثل ما إذا ضربه ضربة واحدة وفقد به سمعه وبصره وذائقته وشمه .
والحاصل : أن التداخل إنما يكون في ما إذا كان الضرب واحدا والمورد واحدا أيضا ، فحصل في ذلك المورد الواحد بالضرب الواحد جنايات متعددة ، وعلى ذلك يحمل صحيحة أبي عبيدة الحذاء ، وفي غير ذلك فالمرجع إلى أصالة عدم التداخل .
[ 11 ] على المشهور ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وفي كتاب ظريف عن علي عليه السّلام في كسر الكف : « ودية نقل عظامها نصف دية كسرها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب ديات الأعضاء .، وما دلّ على