وأما لو أحدث بالريح ففيه الحكومة [ 324 ] .
الثالث : لو ضرب عجانه [ 325 ] ، فلم يملك بوله ولا غائطه ففيه الدية كاملة [ 326 ] ، وكذا لو ضرب غير عجانه من سائر جسده فلم يملكهما [ 327 ] .
شرح
[ 324 ] لأصالة الحكومة ، بعد عدم ورود تقدير خاص فيه ، وأن الظاهر من المعتبرة البول والغائط ، لا مطلق الحدث .
[ 325 ] وهو ما بين الخصيتين وحلقة الدبر ، أي الفقحة .
[ 326 ] إجماعا ، ونصوصا ، ففي معتبرة إسحاق بن عمار قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله ، أن في ذلك الدية كاملة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب ديات المنافع الحديث : 2 - 3 .، وفي معتبرته الثانية عن الصادق عليه السّلام أيضا قال : « سأله رجل وأنا عنده عن رجل ضرب رجلا فقطع بوله ؟
فقال له : إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية ، لأنه قد منعه المعيشة ، وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية ، وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب ديات المنافع الحديث : 2 - 3 .، والمراد من قطع البول قطعه عن الطريقة الطبيعية المستمرة المتعارفة ، فينطبق على السلس وغيره .
وذيل الرواية محمول على مراتب تحقق السلس ، ومراتب الضرب شدة وخفة . وعلى أي حال لا بد من مراجعة أهل الخبرة في تحقق الموضوع .
[ 327 ] لما في معتبرة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أن عليا عليه السّلام قضى في رجل ضرب حتى سلس ببوله بالدية كاملة » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 9 من أبواب ديات المنافع : 4 و 5 .، وفي رواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أن رجلا ضرب رجلا على رأسه فسلس بوله فرفع إلى علي عليه السّلام فقضى منه بالدية في ماله » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 9 من أبواب ديات المنافع : 4 و 5 ..