بسم اللَّه الرحمن الرحيم
كتاب القصاص
شرح
وهو من قص إذا تبع ، فكأن المجني عليه أو وليه يتبع أثر الجاني ، بأن يفعل به مثل فعله من الضرب أو الجرح أو القتل . وهو من الأمور النظامية بين جميع الطوائف والأمم على اختلاف في خصوصيات الأمور والاختصاص له بالإنسان ، بل هو مرتكز في الجملة في نفوس الحيوان . وشرعيته ثابتة بالأدلة الأربعة ، فمن الكتاب آيات منها قوله تعالى : * ( ولَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الأَلْبابِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة الآية : 179 و 194 .، ومن السنة المتواترة بين المسلمين التي تأتي الإشارة إلى بعضها ، ومن الإجماع إجماع المسلمين بل العقلاء . ومن العقل حكمه البتي بحسن جزاء الظلم بمثله ، فالآيات الكريمة مثل قوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة الآية : 179 و 194 .، وقوله تعالى : * ( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والْعَيْنَ بِالْعَيْنِ والأَنْفَ بِالأَنْفِ والأُذُنَ بِالأُذُنِ والسِّنَّ بِالسِّنِّ والْجُرُوحَ قِصاصٌ ) * ( 3 )( 3 ) سورة المائدة الآية : 45 .، إرشاد إلى حكم العقل وذكرنا في التفسير ما يتعلق بذلك تفصيلا ( 4 )( 4 ) راجع الجزء الثاني من مواهب الرحمن صفحة : 392 - 410 . طبعة النجف الأشرف ..