تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
كالأقل نفقة اختص به [ 64 ] ، وكان نفقة الآخر على أبيه جد الولدين [ 65 ] ، وإن اتفقا في مقدار النفقة فإن توافق مع الجد في أن يشتركا في إنفاقهما وتراضيا على أن يكون أحدهما المعين في نفقة أحدهما والآخر في نفقة الآخر فهو وإلا رجعا إلى القرعة [ 66 ] . ( مسألة 14 ) : لو امتنع من وجبت عليه النفقة عن الإنفاق أجبره الحاكم ومع عدمه فعدول المؤمنين [ 67 ] ، وإن لم يمكن إجباره فإن كان له مال أمكن للمنفق عليه أن يقتص منه مقدار نفقته جاز له [ 68 ] ، وإلا أمره الحاكم بالاستدانة عليه [ 69 ]
شرح
[ 64 ] لعموم الدليل بعد وجود المقتضي وفقد المانع . [ 65 ] لما مر من عموم الدليل بعد وجود المقتضي لنفقة الآخر وفقد المانع . [ 66 ] لأنها لكل أمر مشكل والمقام منه . [ 67 ] لأن المقام من الأمور الحسبية التي لا بد من القيام فمع وجود الحاكم هو يقوم به ومع عدمه فالعدول كما قد مر ذلك في هذا الكتاب مكررا ، وقلنا بأنه يكفي صدور العمل موافقا للوظيفة الشرعية ولو لم يكن من العدول . [ 68 ] لفرض كون المورد من موارد وجوب صرف المال في الجملة والمفروض أن المنفق اعتدى بامتناعه ومقتضى إطلاق قوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 194 .، جواز التقاص إلا إذا ثبت بإجماع معتبر أن الإنفاق في المقام واجب تكليفي محض مجرد عن احتمال المالية وهو ممنوع . [ 69 ] إذ لا معنى لحكومته إلا ولايته على مثل هذه الأمور والتسبيب