تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ويشكل الأمر فيما إذا اجتمعت الأم مع الابن أو البنت والأحوط التراضي والتصالح على الاشتراك بالتسوية [ 59 ] . وأما الجهة الثانية فإذا كان عنده زائدا على نفقته ونفقة زوجته ما يكفي لانفاق جميع أقاربه المحتاجين وجب عليه نفقة الجميع [ 60 ] ، وإذا لم يكف إلا لانفاق بعضهم ينفق على الأقرب فالأقرب منهم [ 61 ] ، فإذا كان عنده ابن أو بنت مع ابن ابن وكان عنده ما يكفي أحدهما ينفق على الابن أو البنت دون ابن ابن ، وإذا كان عنده أبواه مع ابن ابن وابن بنت أو مع جد وجدة الأب أو لام أو بالاختلاف وكان عنده ما يكفي لاثنين أنفق على الأبوين وهكذا [ 62 ] ، وأما إذا كان عنده قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة وكان عنده ما لا يكفي الجميع فالأقرب أنه يقسم بينهم بالسوية [ 63 ] . ( مسألة 13 ) : لو كان له ولدان ولم يقدر إلا على نفقة أحدهما وكان له أب موسر فإن اختلفا في قدر النفقة وكان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه
شرح
[ 59 ] وجه الإشكال من أن الابن مقدم على الجد ، والجد مقدم على الأم فالابن مقدم عليها ، ومن اتحاد المرتبة فلا وجه للتقدم فلا بد من التسوية . ومنه يظهر وجه الاحتياط المذكور في المتن . [ 60 ] لوجود المقتضي وفقد المانع فيشمله جميع الأدلة بلا محذور مدافع . [ 61 ] للإجماع ، ولأصالة تقديم الأقرب ما لم يدل دليل على الخلاف وهو مفقود . [ 62 ] لما تقدم من الأدلة بعد ملاحظة ترتيب الأقرب إلى المنفق . [ 63 ] لأصالة التساوي في النفقات إلا ما خرج بالدليل وهو مفقود واحتمال التخيير أو تقديم كل من سبق لا وجه له من عقل أو نقل ولا يتعدى عن مرتبة مجرد الاحتمال لدى الفقيه الخبير المتتبع .