تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فلا نفقة للمنقطعة [ 3 ] ، وأن تكون مطيعة للزوج فيما يجب اطاعتها له فلا نفقة للناشزة [ 4 ] ،
شرح
فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الإمام أن يفرّق بينهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النفقات الحديث : 2 .، وعن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله لهند زوجة أبو سفيان حيث شكت إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن أبا سفيان شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما آخذ منه سرا وهو لا يعلم فهل عليّ من ذلك شيء ؟ فقال : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » ( 2 )( 2 ) كنز العمال ج : 8 الرقم : 5171 .، وعن الصادق عليه السّلام : « في حق المرأة على زوجها قال : يشبع بطنها ويكسو جثتها وإذا جهلت غفر لها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النفقات حديث : 3 .، إلى غير ذلك من الروايات . والظاهر : أن الإنفاق على الزوجة الدائمة من الواجبات العقلائية النظامية التي لا اختصاص لها بملة دون أخرى بل هي جارية في جميع الملل والأديان والأمكنة والأزمان من حين حدوث الزواج بين آدم عليه السّلام وحواء إلى انقراض الدنيا ، بل في الآخرة أيضا فإن مصرف كل زوجة يصل إليها بواسطة زوجها وتعرضنا لتفصيله في التفسير . وأما اشتراط أن تكون الزوجة دائمة فللإجماع - بل بضرورة من المذهب - والنص ( 4 )( 4 ) تقدم في صفحة : 105 .، الدال على عدم وجوب النفقة في النكاح المنقطع وتقدم التفصيل في عقد الانقطاع فراجع . [ 3 ] إلا إذا شرطا النفقة في العقد فالظاهر الثبوت كما مر في ( مسألة 24 ] من النكاح المنقطع . [ 4 ] للإجماع الكاشف عن أن النكاح بحكم المعاوضة من هذه الجهة وإن لم يكن مثلها من سائر الجهات ، ويمكن استفادة ذلك من مجموع الآيات