فصل في النفقات
انما تجب النفقة بأحد أسباب ثلاثة : الزوجية ، والقرابة ، والملك [ 1 ] .
( مسألة 1 ) : أما نفقة الزوجة فتجب على الزوج بشرط أن تكون دائمة [ 2 ] ،
شرح
[ 1 ] الحصر في الثلاثة لأصالة البراءة عن وجوب إنفاق غيرها مضافا إلى إجماع المسلمين هذا في النفقة الواجبة .
وأما وجوب حفظ النفس المحترمة عن التلف ، فهو واجب كفائي ويصير عينيا مع الانحصار ولا ربط له بالنفقة الواجبة بالذات المنحصر في الموارد الثلاثة .
[ 2 ] أما أصل وجوب نفقة الزوجة على الزوج فيدل عليه الكتاب والسنة وإجماع المسلمين إن لم يكن من ضرورة الدين قال تعالى : * ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 34 .، وقال تعالى : * ( وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 233 .، إلى غير ذلك من الآيات الشريفة ، ومن السنة روايات كثيرة هي فوق حد التواتر ، فمنها ما عن الصادق عليه السّلام في معتبرة فضيل بن يسار في قوله تعالى : * ( ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ الله ) * ، قال : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرّق بينهما ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النفقات الحديث : 1 .، وعن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في معتبرة أبي بصير : « من كانت عنده امرأة