الثاني : ما إذا ولجته الروح ودار الأمر بين موت أحدهما فلا يجوز الإجهاض وينتظر حتى يقضي اللَّه عز وجل [ 19 ] .
الثالث : ما إذا أحرز حياة الجنين وكذا أحرز شرعا بأنه يموت حين الخروج والظاهر عدم جواز الإجهاض أيضا [ 20 ] .
الرابع : ما إذا كان جنينا وولجت فيه الروح ولكن علم بعدم بقاء حياة الأم لأجل حادثة فإذا ماتت الأم يموت معها الجنين ولو أجهض يمكن إنقاذ حياة الجنين فيجوز حينئذ الإجهاض [ 21 ] .
شرح
[ 19 ] لعدم ثبوت ترجيح شرعي لإبقاء حياة كل منهما على الآخر فلا بد حينئذ من انتظار قدره وقضائه جلت عظمته .
[ 20 ] لفرض تعلق الروح به فلا يجوز الإجهاض .
نعم ، لها أن تصبر حتى يموت في الرحم فحينئذ لا إشكال في جواز الإجهاض .
[ 21 ] حفظا لحياة الطفل كما هو المفروض بأن يحفظ في رحم صناعي مثلا حتى يتم كماله ويخرج منه .
هذا كله مع إحراز عدم حياة الأم وبقاء الطفل حيا ، وفي غير ذلك لا يجوز الإجهاض كما مر .
وهنا فروع كثيرة أخرى لا يسعها المجال ولا توافق الحال للتعرض لها ، ومن اللَّه الاعتصام وعليه التوكل في الشدة والرخاء .