( مسألة 8 ) : لو آجرت المرأة التي لا زوج لها رحمها لأن يزرع فيها النطفة بالطرق الحديثة ولم يكن محذور شرعي في البين وتمت شرائط الإجارة يمكن القول بصحتها حينئذ [ 14 ] .
( مسألة 9 ) : لو نقل الحمل من رحم امرأة إلى امرأة أخرى بعد ولوج الروح فيه كان للأولى [ 15 ] .
شرح
[ 14 ] للأصل والعموم والإطلاق بعد عدم دليل على الخلاف من ضرر أو المنافاة لحق أو لمس أجنبي أو غير ذلك فحينئذ لا يجوز ذلك كما هو واضح .
وهل يجوز للمرأة المزوجة أن تفعل ذلك بإذن زوجها مع التحفظ على مراعاة شروط إلحاق الولد ؟ وجهان ، ولكن الحكم في كل واحد منهما خلاف الاحتياط .
[ 15 ] للأصل وتكونه في الرحم الأول .
ودعوى : أنه للثانية أي التي تلده لقوله تعالى : * ( إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المجادلة : 2 .، غير صحيحة لأن الآية الشريفة ليست في مقام بيان ذلك بل هي ظاهرة في أن الزوجة بمجرد قول الزوج لها : « أنت عليّ كظهر أمي » لا تصير اما له ، وانما أمهاتهم اللائي ولدنهم ، فلا تكون في مقام بيان الأمومية التكوينية .
نعم الأم التي ولدت منها بالسير الطبيعي هي الأم التكويني وحينئذ يقع البحث في المقام أن الأم التي تكونت النطفة في رحمها هي الأولى أو الثانية مقتضى الأصل هو الأول كما مر .
ومع ذلك فالاحتياط أن لا تترتب أحكام الأجنبية على الثانية كما تترتب أحكام الأمومية عليها أيضا .
وكذا لو كان في حال المضغة والعلقة بعد استحكام النطفة وتمكنها من نفسها ، ولو فرض الانتقال قبل ذلك كله فالظاهر أنه يلحق بهما لفرض أن ماء