تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( مسألة 10 ) : إذا كانت الولادة قبل مدة أقل الحمل بواسطة الأجهزة الحديثة التي توجب كمال الطفل أو كانت الولادة بعد مدة أكثر من أقصى الحمل لابطاء سيره الطبيعي أو لأجل أمزجة خاصة أو العقاقير أو المناخ الخاص فإنه في كل ذلك يلحق بأبيه [ 16 ] . ( مسألة 11 ) : لا يجوز الإجهاض مطلقا وإن كان الحمل غير مشروع [ 17 ] ويتصور في المقام أقسام . الأول : ما إذا لم تلج الحمل الروح بعد ودار الأمر بين حياة الأم بالاجهاض أو تركه فتموت الأم يمكن القول بتقدم حياة الأم [ 18 ] .
شرح
الزوجين منشأ للطفل في الفرض ، ولو شك في ذلك فيلحق بالأولى كما مر . [ 16 ] لوجود المقتضي وفقد المانع وما تقدم من التحديد بأقل من ستة أشهر وأكثر من تسعة أشهر انما هو في السير الطبيعي في الأعم الأغلب ، فلو فرض في مكان خاص أو طائفة خاصة من النساء أو عقار خاص توجب سرعة نمو الطفل أو بطئه بحيث يولد بعد عشرة أشهر مثلا أو أقل من ستة أشهر ملحق بأبيه ولا تجري القاعدة المتقدمة فيها ، واللَّه العالم . [ 17 ] لما يأتي في كتاب الديات من عدم جواز الإجهاض مطلقا مثل موثق إسحاق بن عمار : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها ؟ قال : لا ، فقلت : انما هو نطفة ؟ فقال : إن أول ما يخلق نطفة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب القصاص في النفس .. [ 18 ] لدوران الأمر بين إبقاء حياة الأم بإجهاض من لا حياة له فعلا وبين موت الأم بإبقاء الحمل حتى يتعلق به الروح بعد ذلك ، فيقدم الأول مع شهادة ثقات الخبراء وإحراز خصوصيات الموضوع .