دفع الحمل ورفعه
شرح
قد اعتنى اللَّه تعالى بذرية آدم ونسله إلى يوم القيامة اعتناء لم يعتن مثله بشيء من الموجودات فقال تعالى : * ( ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ ورَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا ) * ( 1 )( 1 ) سورة الإسراء : 70 .) * ، وذكر أطوار خلقه في الرحم فقال تعالى : * ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ الله أَحْسَنُ الْخالِقِينَ » ) * ( 2 )( 2 ) سورة المؤمنون : 14 ..
وقال نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : فيما رواه المسلمون : « تزوجوا بكرا ولودا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب مقدمات النكاح .) * ، فلا بد وأن لا يضيع ولا يهمل هذا خصوصا للمرأة التي هي الوعاء لهذه الموهبة العظمى الإلهية ولها أجر الشهيد في حمل هذه الوديعة ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب : 6 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 16 .، ولأجل ذلك قال نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها النساء علم اللَّه ضعفهن فرحمهن » ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل باب : 86 من أبواب مقدمات النكاح .، فهي حاملة النسل الذي يدور عليه النظام وتقوم بها حياة الأنام مربية من كرّمه اللَّه تعالى على الجميع وجعل له المحل الأعلى والمكان الرفيع ، فلا بد من أن تعرف قدرها ولا تضيع ما أعطاها اللَّه عز وجل من المقام المنيع من حمل النسل والجيل من عصر سابق إلى عصر لا حق .