على نحو ينسبان إليهما أشكل ثبوت التحريم [ 31 ] ، كما أن المدار على الإنبات والشد المعتد به منهما على ما يصدقان عليه عرفا ولا يكفي حصولهما بالدقة العقلية [ 32 ] ، وإذا شك في حصولهما بهذه المرتبة أو في استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين الآخرين [ 33 ] .
( مسألة 6 ) : يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصرا باللبن [ 34 ] ، ولا يقدح شرب الماء للعطش ولا ما يأكل أو يشرب دواء [ 35 ] ، والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان [ 36 ] لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار .
شرح
[ 31 ] للأصل بعد الشك في شمول الأدلة له .
[ 32 ] أما الأول فلأنه المنساق من الأدلة .
وأما الأخير للأصل بعد عدم ابتناء الأحكام الشرعية عليها .
[ 33 ] لإطلاق دليل اعتبار هما الشامل لصورة التفرق والاجتماع كما هو شأن العلامات الشرعية في كل مقام تسهيلا على الأنام في ما يبتلون به من الأحكام .
[ 34 ] لأنه الظاهر من الأخبار المتقدمة ، مضافا إلى الإجماع ، وأصالة عدم نشر الحرمة في غيره .
نعم ، لا يقدح تناول شيء خارجي قليل جدا بما هو المتعارف في الرضع كما سيأتي .
[ 35 ] لما عرفت في سابقة وأن المناط الغذاء الواصل إلى الجوف ولا يصدق ذلك في الماء والدواء .
[ 36 ] لأن المتفاهم عرفا من ذكر اليوم والليلة في نظير المقام أربع وعشرون ساعة كيف ما تحققت لا خصوص بياض اليوم وسواد الليل بقرينة ذكر العدد والنبت .