بأن يكون غذاؤه في هذه المدة منحصرا بلبن المرأة [ 28 ] .
وأما العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة [ 29 ] .
شرح
رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 1 .، وفي مرسل الصدوق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « لا يحرم من الرضاع إلا رضاع يوم وليلة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 14 ..
[ 28 ] إجماعا ونصا قال الصادق عليه السّلام في معتبرة ابن أبي يعفور : « سألته عما يحرم من الرضاع ؟ قال : إذا رضع حتى يمتلئ بطنه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع .، وفي موثقة الثاني عن الصادق عليه السّلام : « الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتضلَّع ويمتلي وينتهي نفسه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ..
[ 29 ] نسب ذلك إلى المشهور ويدل عليه موثق ابن سوقة الآتي ولكن المقام من أحد الموارد التي اختلفت فيها الروايات اختلافا شديدا ، وفي مثله لا بد من رد الأخبار الشاذة النادرة إليهم كما أمرنا بذلك والأخذ بما هو الراجح مع أنه يمكن أن يقال : بعد التأمل في أخبار الرضاع يظهر أن الأصل في صدورها مراعاة التقية إلا ما خرج بالدليل .
فمن لاحظها يعرف صدق ما قلناه حتى قال مولانا الرضا عليه السّلام : « ما أكثر ما اسأل عن الرضاع » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 24 .، وفي بعضها أعرض أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الجواب كما في صحيح عبيد بن زرارة الآتي .
ولا ريب في أن عدد الخمسة عشر أقرب إلى إنبات اللحم وشد العظم عرفا ، وكذا بالنسبة إلى اليوم والليلة أيضا فتوافق العلامات الثلاث حينئذ .