شرح
ملَّكه ناصيتها وجعله القيّم عليها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 88 من أبواب مقدمات النكاح الحديث : 5 .، وقد تقدم روايات دالة على حسن معاشرتها كما قال اللَّه تعالى : * ( وعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 19 .تنبيه
ما تقدم من حق الزوج على الزوجة وحقها عليه انما هو بحسب الحكم الأولي الشرعي ، وأما بحسب العناوين الثانوية فيدور الحكم مدار تحققها وثبوتها ، فلو أراد الزوج منها ما فيه ضرر ديني أو دنيوي لا يجب عليها اطاعته لقاعدة « نفي الضرر والضرار » ، وما يحكم به العقل أيضا ، وكذا ليس له مزاحمة صلاتها في ضيق الوقت كمية وكيفية بما هو الواجب منهما ، وكما ليس له أن يمنعها من معالجة مرضها بالذهاب إلى الطبيب أو إحضاره عندها أو نحو ذلك ، وقد تقدم أنه ليس عليها اطاعته لو أراد فعل محرم أو ترك واجب منها .
نعم ، لو دار الأمر بين إطاعة الزوج فيما يأمر به من الاستمتاع كيفية أو كمية وبين إتيان بعض المندوبات تقدم المرأة اطاعته على إتيان المندوبات ، لتقدم الواجب على المندوب ، ولو تركت اطاعته فيما يريده فعلا واشتغلت بعبادة مندوبة أو الواجبة في سعة الوقت فعن جمع من العلماء الفتوى بالبطلان لما استفادوه من الأخبار المتقدمة الواصلة إلينا ، وعن جمع آخر ابتناؤه على مسألة الضد ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ما يتعلق بالمقام في المسائل الآتية :
ثمَّ إن حق الاستمتاع للزوج .
تارة : يكون بما هو المتعارف شرعا وعرفا فلا ريب في ثبوته له وتجب الإطاعة عليها .
وأخرى : اقتراحي بما لا يستنكره المتعارف وهذا كالقسم الأول أيضا ، لشمول العمومات والإطلاقات له .