وإن كان بعده استقر المهر [ 33 ] ورجع به على المدلَّس [ 34 ] وإن كانت هي المدلَّس لم تستحق شيئا [ 35 ] ، وإن لم يكن تدليس استقر عليه المهر ولا رجوع له على أحد [ 36 ] .
وإذا اختار البقاء أو لم يكن له الفسخ - كما في صورة اعتقاد البكارة من دون اشتراط وتوصيف وبناء - كان له ن ينقص من مهرها شيئا [ 37 ] وهو نسبة التفاوت بين مهر مثلها بكرا وثيبا [ 38 ] فإذا كان المهر المسمى مائة وكان مهر مثلها بكرا ثمانين وثيبا ستين ينقص من المائة ربعها وهي
شرح
[ 33 ] للإجماع والنصوص المعللة بقولهم عليهم السّلام : « بما استحل من فرجها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 5 .، كما مر .
[ 34 ] للإجماع والنصوص المتقدمة وفي بعضها التعليل بقوله عليه السّلام : « كما غرّ الرجل وخدعه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 1 .، أو « لأنه دلَّسها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 2 و 1 ..
[ 35 ] لأن التدليس جاء من نفسها فلا وجه لاستحقاقها شيئا ، فالحكم في جميع هذه الفروع مطابق للقاعدة مضافا إلى نصوص خاصة كما عرفت .
[ 36 ] لعدم موضوع للرجوع على أحد حينئذ حتى يرجع إليه .
[ 37 ] لما في صحيح محمد بن جزك قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام :
« أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا هل يجب لها الصداق وافيا أم ينقص ؟ قال : ينقص » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب العيوب والتدليس الحديث : 2 ..
[ 38 ] لأن المنساق من الصحيح ملاحظة النسبة بقرينة الإجماع الدال عليها .