تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ويلحق به توصيفها به في العقد وإن لم يكن بعبارة الاشتراط كما إذا قال « زوجتك هذه البنت الباكرة أو غير الثيبة » ، بل الظاهر أنه إذا وصفها بصفتي الكمال أو عدم النقص قبل العقد عند الخطبة والمقاولة ثمَّ أوقع العقد مبنيا على ما ذكر كان بمنزلة الاشتراط فيوجب الخيار [ 16 ] ، وإذا تبين ذلك بعد العقد والدخول اختيار الفسخ ودفع المهر رجع به على المدلَّس [ 17 ] .
شرح
ثمَّ إن الشرط عند متعارف الناس في عهدهم وقراراتهم العقلائية على أقسام ثلاثة : الأول : ذكر نفس الشرط في العقد كأن تقول المرأة : « أنكحتك نفسي بشرط كذا وكذا » ويقول الرجل : « قبلت النكاح بهذا الشرط » . الثاني : أن يذكر نفس المشروط في العقد كأن تقول المرأة « أنكحتك نفسي باكرة » ويقول الرجل « قبلت هكذا » . الثالث : أن يذكر المشروط قبل العقد ووقع العقد مبنيا عليه كأن تصف المرأة نفسها بالبكارة ويوقع العقد مبنيا عليها بالقرينة المعتبرة داخلية كانت أو خارجية . والكل معتبر عند العرف ، فيشمله إطلاق دليل الشرط ، ولو فرض الانصراف إلى الأول فهو من الانصراف البدوي الذي لا اعتبار به ، ولو فرض التشكيك في كون الأخيرين من الشرط موضوعا فلا شك في كونهما منه تنزيلا وحكما . [ 16 ] لأنه لا معنى لتخلف الشرط الحقيقي أو التنزيلي المعتبر إلا أن تخلفه يوجب الخيار بعد كون الشرط وما شرط فيه من باب تعدد المطلوب عرفا لا التقييد الحقيقي الواقعي بحيث يكونان كوحدة المطلوب . [ 17 ] لما تقدم من الإجماع والنص .