تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وفي آخر عنه عليه السّلام : « ما أظن رجلا يزداد في هذا الأمر خيرا إلا ازداد حبا للنساء » ، والمستفاد من الآية وبعض الأخبار أنّه موجب لسعة الرزق ففي خبر إسحاق بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام الحديث الذي يرويه الناس حق إن رجلا أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فشكى إليه الحاجة فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث مرات ، قال أبو عبد الله عليه السّلام نعم ، هو حق ثمَّ قال : الرزق مع النساء والعيال » . ( مسألة 1 ) : يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة فعن النبي صلَّى الله عليه وآله : « رذّال موتاكم العزاب » [ 3 ] ولا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق لإطلاق الأخبار [ 4 ] ، ولأن فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة بل له فوائد منها زيادة النسل وكثرة قائل « لا إله إلا الله » فعن الباقر عليه السّلام قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا لعلّ الله أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله » . ( مسألة 2 ) : الاستحباب لا يزول بالواحدة بل التعدد مستحب أيضا ،
شرح
كبير في حدوث الإنسان وبقائه الذي سخّر له الليل والنهار والشمس والقمر والبر والبحر . [ 3 ] وأما مدح يحيى بن زكريا عليه السّلام في القرآن ( 1 )( 1 ) سورة آل عمران : 39 .، بأنه كان سيدا وحصورا كان ذلك مدحا بحسب تلك الشريعة ، مع أن المراد بالحصور المبالغة في حبس النفس عن الشهوات المرجوحة عملا وهمة وقصدا لا خصوص من لا يتزوج فإنه ليس من الشهوات المرجوحة . [ 4 ] وقد يتأكد الاستحباب بل قد يجب بالنسبة إلى من اشتاق .