تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
النكاح مستحب في حد نفسه بالإجماع والكتاب والسنة المستفيضة بل المتواترة [ 1 ] قال اللَّه تعالى : * ( وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِهِ والله واسِعٌ عَلِيمٌ ) * ، وفي النبوي المروي بين الفريقين ( النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني ) ، وعن الصادق عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « تزوجوا فإن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من أحب أن يتبع سنتي فإن من سنتي التزويج » . وفي النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله : « ما بني بناء أحب إلى الله تعالى من التزويج » ، وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « مَن تزوج أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر » بل يستفاد من جملة من الأخبار استحباب حب النساء [ 2 ] ، ففي الخبر عن الصادق عليه السّلام : « من أخلاق الأنبياء حب النساء » .
شرح
[ 1 ] بل لا اختصاص لرجحانه بخصوص المسلمين لأن لكل قوم وملة نكاح وسفاح والأول ممدوح لديهم بخلاف الثاني فإنه مذموم . ومع التزاحم بسائر المستحبات يقدم الأهم ومع عدم محتمل الأهمية يتخير . [ 2 ] حب النساء تارة : بنحو الموضوعية المحضة . وأخرى : بنحو الطريقية إلى الاستمتاع أو تكثير النسل أو لجهات أخرى والمتفاهم العرفي هو الثاني فيرجع هذا القسم من الأخبار إلى القسم الأول في الواقع . ثمَّ إنه لو لم يكن إلا قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « حبّب إليّ من دنياكم ثلاث : الطيب ، والنساء ، وقرة عيني الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 89 من أبواب آداب الحمام الحديث : 12 .، لكفي في الفضل والفضيلة ، مع أن النساء للنُطَفِ البشرية كالأرض للبذور النباتية ، ولكل منهما دخل عظيم وفضل