الحيوان المحرم بالعارض
تعرض الحرمة على الحيوان المحلَّل بالأصل في موارد ثلاثة :
الأول : الجلل [ 54 ] وهو أن يتغذى الحيوان عذرة الإنسان بحيث يصدق عرفا أنها غذاؤه [ 55 ] ولا يلحق بعذرة الإنسان عذرة غيره ولا سائر النجاسات [ 56 ] .
( مسألة 1 ) : يتحقق صدق الجلل بانحصار غذائه بعذرة الإنسان [ 57 ] ، فلو كان يتغذى بها مع غيرها لم يتحقق الصدق ، فلم يحرم [ 58 ] ، إلا أن يكون تغذّيه بغيرها نادرا جدا بحيث يكون في أنظار العرف بحكم
شرح
[ 54 ] إجماعا ونصا قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح هشام بن سالم : « لا تأكل لحوم الجلالات وإن أصابك من عرقها فأغسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 1 و 3 .، ولا بد من حمل ذيله على مجرد التنزه لا النجاسة لأن الجلل لا يوجب النجاسة .
[ 55 ] لأنه المتيقن من هذا الحكم المخالف للأصل الموضوعي والحكمي ، مضافا إلى الإجماع والخبر : « لا بأس بأكلهن إذا كن يخلطن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث : 1 و 3 .، وتقدم في كتاب الطهارة عند بيان النجاسات فراجع .
[ 56 ] للأصل والإطلاق والاتفاق .
[ 57 ] لأصالة عدم تحقق العنوان والحكم إلا بذلك مضافا إلى إجماعهم على اعتباره .
[ 58 ] لما تقدم من الأصل بعد الاستظهار من الأدلة بانحصار غذائه فيه .