تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( مسألة 16 ) : اللقلق لم ينص على حرمته ولا على حلَّيته فليرجع في حكمه إلى علامات الحل والحرمة أما من جهة الدفيف والصفيف فقد اختلفت في ذلك أنظار من تفقّده فبعض ادعى أن دفيفه أكثر من صفيفه وبعض ادعى العكس ولعل طيرانه غير منتظم ، وكيف كان إذا تبين حاله من جهة الدفيف والصفيف فهو وإلا فليرجع إلى العلامة الثانية وهي وجود إحدى الثلاث وعدمها [ 53 ] .
شرح
إلى عدم طيرانه . وفيه : إن الطيران وصف غالبي للطيور لا أن يكون من مقوماته الذاتية وفصوله المقومة . وأما حلية أكل لحمه فظاهرهم الإجماع عليها ، وتقتضيه السيرة بين المسلمين قديما وحديثا بلا استنكار من أحد عليهم ، ولكن نسب إلى الصدوق حيث عدّه من المسوخ في الفقه ، ولكنه في غيره لم يشر إلى شيء من ذلك حتى في كتاب العلل الذي عد فيه أصناف المسوخ وعلَّل مسخها ولم يذكر النعامة أبدا ، ومن كان هذا حاله في تأليفاته في النعامة فكيف يعتني بخلافه في الحلية التي تسالم الفقهاء عليها ومن ذلك يظهر حلَّية بيضه أيضا لما مر من تبعيته للحيوان من الحل والحرام . [ 53 ] حكم هذه المسألة واضح لا يحتاج إلى بيان كما تقدم وما ذكره لا يختص باللقلق بل يجري في كل طير كان كذلك .