تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
المبادرة إليها ويجوز التأخير ما لم يؤد إلى حد التهاون [ 124 ] .
( مسألة 28 ) : يجوز التوكيل في إخراج الكفارات المالية وأدائها ، ويتولى الوكيل النية إذا كان وكيلا في الإخراج ، والموكل حين دفعه إلى الوكيل إذا كان وكيلا في الأداء [ 125 ] وأما الكفارات البدنية فلا يجزى فيها التوكيل ولا تجوز فيها النيابة على الأقوى إلا عن الميت [ 126 ] .
( مسألة 29 ) : الكفارات المالية بحكم الديون فإذا مات من وجبت
شرح
وأما الصرف بعد الأخذ فلا وجه للتوسعة والتضييق لأن الآخذ يصير مالكا فله أن يفعل ما يشاء وما يريد . [ 124 ] لحرمة التهاون والاستخفاف بأحكام اللَّه تعالى بالأدلة العقلية والنقلية ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف .. [ 125 ] أما جواز التوكيل في الإخراج والأداء فللإجماع وإطلاق أدلة الكفاية المقتضي للأعم من المباشرة ، وأصالة صحة التوكيل في كل شيء إلا ما خرج بالدليل . وأما تولي التوكيل النية إذا كان وكيلا في الإخراج فلأن إخراج الكفارة حينئذ منسوب إليه ولا بد من النية حين الإخراج . وأما نية الموكل حين الدفع إلى الوكيل فلأن الإخراج حينئذ ينسب إلى الموكل فلا بد من تحقق النية حينه ويجزي النية الإجمالية بأن يكون من قصده أن ما يدفعه الوكيل يكون من الكفارة ، والوكيل كالآلة الموصلة إلى الفقير فلا أثر لنيته وعدمها ، وتقدم جملة ما ينفع المقام في كتاب الزكاة . [ 126 ] تقدم القول في ذلك قضاء الصلاة والصوم والحج فراجع ولا وجه للإعادة مع مسلمية الحكم بين الإمامية بل كونه من ضروريات فقههم في الجملة .