شرح
وما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ( 1 )( 1 ) سورة الشورى : 30 .، والآيات المباركة والسنن المعصومية في بيان هذا الموضوع كثيرة .
الخامس : ما يتدارك مخالفتها بالاستغفار .
السادس : ما يتعلق بخطرات القلوب التي هي سيئات المقربين ويختص تكفيرها بمباشرة رب العالمين الواقف على الضمائر والعالم بالسرائر ، وتفصيل هذا الإجمال يحتاج إلى وضع كتاب مستقل يتضمن شرح التكوين وحقائقه وبيان ما يتعلق بما فوق التكوين ودقائقه .
ثمَّ انه لا بد من تقديم أمور .
الأول : مادة - ك - ف - ر - يستعمل بمعنى الستر والكفارة ساترة للذنب كما أن الكافر سمي به لأنه يستر الحق ، وسمي الليل كافرا لأنه ساتر بسواده وكذا سمي الزارع كافرا لأنه يستر الحب في الأرض . والكفارة بالمعنى اللغوي استعمل في الشرع أيضا . وهي عبادة خاصة لها أحكام مخصوصة على ما يأتي بيانها .
الثاني : الكفارة لتدارك المنقصة الحاصلة بارتكاب ما يوجبها ذنبا كانت تلك المنقصة أو لا . وموارد الذنب كثيرة يأتي التعرض لها وموارد غير الذنب ككفارة قتل الخطأ والصيد جهلا وخطأ - بناء على ثبوتها فيه - وكفارة الظهار حيث أنه على المعروف ذنب معفو عنه ، وهذه كلها من الكفارات الواجبة واما المندوبة منها فكثيرة مثل كفارة الطيرة فإنها التوكل على ما في الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب الكفارات .، وعن علي عليه السّلام : « كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الأخوان » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب الكفارات .، وعن الصادق عليه السّلام كفارة الضحك : « اللَّهم لا تمقتني » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 34 من أبواب الكفارات .، وعنه عليه السّلام أيضا : « كفارة المجالس أن تقول