تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والنحلة [ 2 ] ، وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول [ 3 ] . ويكفي في الإيجاب كل لفظ دل على التمليك المذكور [ 4 ] مثل
شرح
بك وبأوليائك » ( 1 )( 1 ) الدعاء الخامس والعشرون في الصحيفة السجادية .، وكذا قوله عليه السّلام فيه أيضا : « وهب لي نورا أمشى به في الناس » ( 2 )( 2 ) الدعاء السادس والعشرون في الصحيفة السجادية .، كما أنها تستعمل أعم من التمليك كقوله تعالى : * ( ووَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا ) * ( 3 )( 3 ) سورة مريم : 53 .، وقوله تعالى : * ( ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ ) * ( 4 )( 4 ) سورة الأنبياء : 72 .، إلى غير ذلك من الاستعمالات الفصيحة ، وهذه الاستعمالات بلحاظ المعنى العام لها الشامل لمطلق العطاء . [ 2 ] كما تقدم في مورد الآيات الشريفة . ثمَّ إن العطية والنحلة أعم من الهبة لصدقها على الوقف والصدقة والسكنى والعمرى ونحوها ، كما أن الهبة أعم من الصدقة والهدية في الجملة فلها معنى أعم ومعنى أخص يطلق في مقابل الصدقة والهدية ونحوهما فيكون بينهما العموم من وجه . [ 3 ] على المعروف بين الأصحاب خلفا عن سلف حيث عدوها من العقود وكل عقد متقوم بهما . ولكن لو قيل إن المجانيات مطلقا من سنخ الأسباب والقبض معتبر فيها لا أن تكون من العقود ويكون القبول اللفظي معتبرا في تحققها لكان له وجه موافق للاعتبار . والمرتكزات أيضا . [ 4 ] لما مر غير مرة أن المناط في إنشاء العناوين العقدية ظهور اللفظ فيها والظهور حجة معتبرة عرفية مطلقا ما لم يحد من الشرع بحد خاص معلوم ، وهو